ماتت بمحــراب عينيك ابتهالاتى
واستسلمت لرياح اليأس راياتى
جفت على بابك الموصود أزمنتـى
ليلى وما أثمـرت شيئا نداءاتى
انبعثت تلك الكلمات من كاسيت السيارة وتسللت إلى قلبى و انا عائد إلى البيت فى تلك الليلة التى يصدف انها ليلة عيد ميلادى الأربعين . ولا أدرى لماذا ذكرتنى تلك الكلمات بحكايتنا معا . أربعون عاما قضيت اكثر من نصفها و أنت أغلى ما أملك .. بل كل ما املك . لم أهتم فى حياتى بأحد قدر اهتمامى بك ولم أكترث لخاطر أحد قدر اكتراثى بك حتى رحلت .. لا زلت أذكر جيدا كيف جئتك فى المرة الأخيرة لائذا بك وعائذا من قسوة الزمان الذى يطاردنى فلم تترددى فى ان تصفعى بابك فى وجهى تاركة إياى له ليفترسنى .. وما أدراكى ماذا يفعل الزمان بمن هم مثلى . ذلك الصنف من البشر الذى عندما يحب فإنه يكف عن جميع الأفعال إلا فعل الحب . ويبدو اننا نمثل الطريدة المفضلة للزمان .. فلم يفترسنى مرة واحدة و إنما تسلى على شيئا فشيئا.. فكل قطعة منى يا سيدتى مرتبطة بك بشكل ما .. فتركنى على مر السنين بقايا غير مترابطة . وكيف تترابط و انت من يملك رباطها ؟ لم أكن اعلم و انا احبك بأنك تمتلكين هذا القلب الفولاذى داخل صدرك الذى مثل لى يوما ما واحة سعادتى واطمئنانى وراحتى من عناء الأيام . صدرك الذى طالما احتضننى وربت على كتفى ليطمئننى بانه موجود دائما من اجلى . لم أكن اعلم وانا احبك بانك تمتلكين هذه القسوة خلف هذا الوجه الملائكى ولا ادرى ايهما يحجب الآخر ؟ طيبتك التى تحجب قسوتك ام قسوتك التى تحجب طيبتك ؟ أربعون عاما لم يغير فيا الزمان شيئا إلا شمعة تزيد كل عام فوق كعكة عيد الميلاد و أرقبها تحترق شيئا فشيئا فأشعر معها بالتوحد لأنها تذكرنى بحالى بعيدا عنك . أذكر كم حذرنى عقلى و أنا أحبك بأن احتفظ لنفسى ببعض مشاعر وبعض قلب تحسبا للأيام فلطمته على وجهه مغاضبا كطفل صغير وأعطيتك كل المشاعر وكل القلب ولم أبق لى شيئا . فصرت بعدك كيانا خاويا بلا قلب أو مشاعر إلا مشاعر الحسرة والندم على العمر الضائع .. اليوم جاء عقلى إلى ليرد لطمته وكم أوجعتنى فى تلك السن التى يفترض بانها تمام العقل !! تعجبت كثيرا كيف يحيا انسان بقلبين فأنا على ما أذكر قد أعطيتك قلبى فى سن باكرة واحتفظتى به و انا الآن أشد تعجبا كيف أحيا انا بلا قلب ؟! فمنذ زمن طويل عندما يذكر الحب أمامى تقفز إلى صورتك وعندما تذكر السعادة تقفز إلى ذهنى شفتاك وعندما تذكر راحة البال أجد حضنك هو راحة بالى ومنذ رحلتى لا حبا أحسست ولا سعادة عشت ولا راحة بال وجدت ..
فهل من العدل ان تحيي بقلبين وتتركينى بلا قلب ؟ اترين أنه من العدل بعد خيانتك ألا تردى لى قلبى لعلى أبحث به عمن يؤنس وحدته فيما تبقى من عمر ؟ أم أن أنانيتك تأبى إلا أن تمتص حياته لآخر قطرة ؟
سيدتى : هذه رسالتى الأخيرة لك .. ففى الأربعين ينأى المرء بنفسه عن خوض مغامرات جديدة . ويخشى على ما تبقى منه من مفاجآتها . فى الأربعين يحلو للمرء أن يخلو بذكرياته ويأنس إليها فتهدهده وتسبح به فى بحور من السعادة والشجن فى آن واحد . و انا من حماقتى التى لا أعترف بها إلا لك قد تركت تلك الذكريات منقوشة على جدار قلبى قبل أن اتركه معك !!
فلطفا .. هل من الممكن ان تحتفظى بالقلب ليزيدك حياة وتعيدى إلى الذكريات ؟؟
واستسلمت لرياح اليأس راياتى
جفت على بابك الموصود أزمنتـى
ليلى وما أثمـرت شيئا نداءاتى
انبعثت تلك الكلمات من كاسيت السيارة وتسللت إلى قلبى و انا عائد إلى البيت فى تلك الليلة التى يصدف انها ليلة عيد ميلادى الأربعين . ولا أدرى لماذا ذكرتنى تلك الكلمات بحكايتنا معا . أربعون عاما قضيت اكثر من نصفها و أنت أغلى ما أملك .. بل كل ما املك . لم أهتم فى حياتى بأحد قدر اهتمامى بك ولم أكترث لخاطر أحد قدر اكتراثى بك حتى رحلت .. لا زلت أذكر جيدا كيف جئتك فى المرة الأخيرة لائذا بك وعائذا من قسوة الزمان الذى يطاردنى فلم تترددى فى ان تصفعى بابك فى وجهى تاركة إياى له ليفترسنى .. وما أدراكى ماذا يفعل الزمان بمن هم مثلى . ذلك الصنف من البشر الذى عندما يحب فإنه يكف عن جميع الأفعال إلا فعل الحب . ويبدو اننا نمثل الطريدة المفضلة للزمان .. فلم يفترسنى مرة واحدة و إنما تسلى على شيئا فشيئا.. فكل قطعة منى يا سيدتى مرتبطة بك بشكل ما .. فتركنى على مر السنين بقايا غير مترابطة . وكيف تترابط و انت من يملك رباطها ؟ لم أكن اعلم و انا احبك بأنك تمتلكين هذا القلب الفولاذى داخل صدرك الذى مثل لى يوما ما واحة سعادتى واطمئنانى وراحتى من عناء الأيام . صدرك الذى طالما احتضننى وربت على كتفى ليطمئننى بانه موجود دائما من اجلى . لم أكن اعلم وانا احبك بانك تمتلكين هذه القسوة خلف هذا الوجه الملائكى ولا ادرى ايهما يحجب الآخر ؟ طيبتك التى تحجب قسوتك ام قسوتك التى تحجب طيبتك ؟ أربعون عاما لم يغير فيا الزمان شيئا إلا شمعة تزيد كل عام فوق كعكة عيد الميلاد و أرقبها تحترق شيئا فشيئا فأشعر معها بالتوحد لأنها تذكرنى بحالى بعيدا عنك . أذكر كم حذرنى عقلى و أنا أحبك بأن احتفظ لنفسى ببعض مشاعر وبعض قلب تحسبا للأيام فلطمته على وجهه مغاضبا كطفل صغير وأعطيتك كل المشاعر وكل القلب ولم أبق لى شيئا . فصرت بعدك كيانا خاويا بلا قلب أو مشاعر إلا مشاعر الحسرة والندم على العمر الضائع .. اليوم جاء عقلى إلى ليرد لطمته وكم أوجعتنى فى تلك السن التى يفترض بانها تمام العقل !! تعجبت كثيرا كيف يحيا انسان بقلبين فأنا على ما أذكر قد أعطيتك قلبى فى سن باكرة واحتفظتى به و انا الآن أشد تعجبا كيف أحيا انا بلا قلب ؟! فمنذ زمن طويل عندما يذكر الحب أمامى تقفز إلى صورتك وعندما تذكر السعادة تقفز إلى ذهنى شفتاك وعندما تذكر راحة البال أجد حضنك هو راحة بالى ومنذ رحلتى لا حبا أحسست ولا سعادة عشت ولا راحة بال وجدت ..
فهل من العدل ان تحيي بقلبين وتتركينى بلا قلب ؟ اترين أنه من العدل بعد خيانتك ألا تردى لى قلبى لعلى أبحث به عمن يؤنس وحدته فيما تبقى من عمر ؟ أم أن أنانيتك تأبى إلا أن تمتص حياته لآخر قطرة ؟
سيدتى : هذه رسالتى الأخيرة لك .. ففى الأربعين ينأى المرء بنفسه عن خوض مغامرات جديدة . ويخشى على ما تبقى منه من مفاجآتها . فى الأربعين يحلو للمرء أن يخلو بذكرياته ويأنس إليها فتهدهده وتسبح به فى بحور من السعادة والشجن فى آن واحد . و انا من حماقتى التى لا أعترف بها إلا لك قد تركت تلك الذكريات منقوشة على جدار قلبى قبل أن اتركه معك !!
فلطفا .. هل من الممكن ان تحتفظى بالقلب ليزيدك حياة وتعيدى إلى الذكريات ؟؟